رئيس مجلس الوزراء العراقي مستغربا: نبيع 300 مليون دولار يوميا ولا نستورد ما يعادلها

رئيس مجلس الوزراء العراقي مستغربا: نبيع 300 مليون دولار يوميا ولا نستورد ما يعادلها

أشار رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني إلى أن حجم الدولارات التي يتم طرحها في السوق العراقية لا تتطابق مع قيمة السلع والبضائع المستوردة.

وقال السوداني، خلال إطلاقه تجهيز السلة الغذائية للمشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية البالغ عددهم قرابة 5 ملايين فرد: "كنا نبيع 300 مليون دولار في اليوم الواحد، وكل الاقتصاديين والمختصين يقفون عاجزين عن تفسير ما الذي يستورده العراق، حتى يبيع يوميا بمقدار هذا الرقم".

ولفت إلى أن تغيير سعر صرف الولار في موازنة 2021 لم تقابله إجراءات مباشرة لدعم الطبقة الفقيرة، لذلك كانت هناك تداعيات كبيرة، وقال: "عندما تم تغيير سعر الصرف في موازنة 2021 لم تكن هناك إجراءات مباشرة في حماية الطبقات الفقيرة، فكان وقع تأثير تغيير سعر الصرف كبيراً على هذه الفئة".

وأضاف رئيس مجلس الوزراء العراقي: "اليوم مع تقلبات سعر الصرف حتما سيكون التأثير أكبر وأعمق، بوجود من يستغل هذه الحالة المتعلقة بسعر الصرف".

وعن ارتفاع الدولار مؤخرا أشار إلى أن "ارتفاع سعر صرف الدولار في الوقت الراهن لم يكن قرارا حكوميا إنما آلية تم الاتفاق عليها بين المؤسسات المالية والبنك المركزي، لترشيد عملية بيع الدولار عبر نافذة بيع العملة التي كنا ننتقدها بسبب ما فيها من هدر وأموال تخرج بغطاء تجارة غير مشروعة، تهريب وغسيل أموال".

وأوضح قائلا: "كنا نبيع 300 مليون دولار في اليوم الواحد، وكل الاقتصاديين والمختصين يقفون عاجزين عن تفسير ما الذي يستورده العراق، حتى يبيع يوميا بهذا الرقم".

وتابع: "ما المواد التي تدخل إلى السوق العراقية كي نحول هذه الأموال (الدولارات) إلى شركات ومصارف تستخدم أغلبها الفواتير المزوّرة، لتخرج هذه الكتلة النقدية المهمة خارج العراق؟".

وشدد على أن الدولار متوفر بالسعر الرسمي 1460 دينارا للمستوردين الحقيقين، وقال بهذا الصدد: "بعد التزام البنك المركزي بالآلية الجديدة، وتوفير الدولار لرجال الأعمال والتجارة الحقيقية الذين يستوردون بالفعل موادّ تحتاجها السوق المحلية، أصبح لا مبرر لرفع أسعار المواد المستوردة، فالدولار متوفر بالسعر الرسمي 1460 دينارا، ويمكن الحصول عليه لتغطية الاستيرادات، فلماذا اللجوء إلى السوق السوداء؟".

وفي وقت سابق، أعفى رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني محافظ البنك المركزي، مصطفى غالب، من منصبه على خلفية أزمة الدولار في البلاد.

ويشهد العراق في الأسابيع الأخيرة ارتفاعا كبيرا في أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، ووصل إلى 170 ألف دينار مقابل كل 100 دولار، بعد أن كان 148 ألفا لكل 100 دولار.

المصدر: RT

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0